من خطب السلف الصالح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من خطب السلف الصالح

مُساهمة من طرف جمال في الإثنين 28 مارس 2011 - 17:31

من خطب السلف الصالح
عند أهل السنة والجماعة


– العلم هو حياة القلوب ، ومصباح البصائر في الظـُلـَم، وهو سبب في رقي الأمة وسموها وعلوها، ويشكل الأمن والأمان للأمة من أن تتردي في مهاوي الردى. هذا العلم الذي يخلِّص الدين مما علق به شوائب البدع ومحدثات الأمور، ويرد به على شبه الزنادقة والمجرمين .

وبالعلم تتحقق الخشية وبه صلاح القلوب وبه يُعرف الرب تبارك وتعالى . بأسمائه وصفاته وألوهيته وربوبيته . وبه تـُعرف مسائل الحلال والحرام . وبه معرفة العبادات على وجهها الصحيح ومتي تبطل . والعلم ملازم للعبد قبل مولده إلي ما بعد موته حتي دخوله الجنة أو النار .

– قال ابن مسعود -رضي الله عنه-: "تعلموا العلم قبل أن يرفع، ورفعه موت رواته، وإن أحداً لم يولد عالماً، وإنما العلم بالتعلم".

وقال أبو الدرداء -رضي الله عنه-: "العالم والمتعلم شريكان في الخير، وسائر الناس همج لا خير فيهم".

وقال على -رضي الله عنه-: "الناس ثلاثة: عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق لم يستضيئوا بنور العلم".

قال ابن القيم رحمه الله:
والعــلم أقســـام ثــلاثة ما لها *** من رابع والحق ذو تبيان

علـم بأوصــاف الإلــه وفعلــه *** وكذلك الأسمــاء للرحمـن

والأمر والنهى الذي هو دينه *** وجزاؤه يوم المعاد الثاني



– وتتميز خصائص طلب العلم عند أهل السنة بالآتي :

1- الإخلاص لله تعالى . ومتابعة هدي السف
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]</A>في طلب العلم .

2- أنها قائمة على النصوص من الكتاب والسنة والآثار من علماء سلف الأمة . وأقوال العلماء الربانيين ممن تبعوا الجيل الأول في فهمه ودينه .

3- أنها بالمشافهة والتلقي المباشر عن أهل العلم المعروفين بدينهم وورعهم وصحة منهجهم . فإن لم يجد عالما فعليه بطلاب العلم الأثبات المعروفين أيضا بالورع والمنهج القويم . فإن لم يجد فعليه بالتعلم على الكتب التأصيلية والمنهجية والموثوقة لعلماء السنة والسلف. وشروحها الصوتية ( والأفضل المرئية أيضا ) من دروس العلماء ومحضراتهم .

4- تقديم العلم على القول والعمل . ثم العمل بالعلم . والدعوة به وإليه ونشره وعدم كتمانه . وتنقيته مما قد يعلق به من الشوائب والشبهات . والاعتراف بالتقصير فيما قصَّر فيه المرء.

5- الأصالة في التلقي والمعاصرة في إسقاط الواقع على العلم . لاستخراج الأحكام الشرعية للمسائل والقضايا المستجدة .

6- تقديم النقل على العقل .كما سيأتي بيانه في قواعد المنهج السلفي .

7- الحذر الدائم وتنقية الظاهر والباطن من آفات العلم المُهلكة . وهي ( الرياء والعجب - وكتمان العلم - والقول على الله بغير علم والتسرع في الفتيا وادعاء العلم فيما ليس عنده علم به - والتكبر على العلم والكبر والتعالي على الخلق - والمراء والمخاصمة والجدال - وعدم المعاهدة والنسيان - والتعصب والتقليد وتقديم آراء الرجال على النصوص - والتحاسد والتحاقد والغل ) نسأل الله العفو والعافية .



وتعلم العلم على نوعين:

النوع الأول: فرض على الأعيان لا يعذر أحد بتركه، وهو تعلم ما يستقيم به دينه، وتصلح به عقيدته وصلاته وزكاته وصيامه وحجه وعمرته.

النوع الثاني: ما زاد عما ذكرنا كأحكام المعاملات والمواريث والأنكحة والقضاء، فهذا تعلمه واجب على الكفاية، إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين، وإن تركه الكل أثموا، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: (طلب العلم فريضة على كل مسلم) رواه ابن ماجة وغيره وصححه الألباني في الترغيب والترهيب برقم 72؛ ولذلك دعا السلف الصالح إلى تعلم هذا العلم… وتكون هذه الأحكام واجبة على العينية على من تعامل معها وبها . فمن أراد الزواج مثلا فإن أحكام الأنكحة والزواج والطلاق وما يتعلق بها واجبة عليه معرفتها . ومن أراد التجارة والتعامل بالمعاملات المالية فقد وجب عليه معرفة أحكام البيع والشراء والاقتصاد الإسلامي . ومن أراد الدعوة إلي الله سواء دعوة فردية أم جماعية فيلزمه تعلم فقه الدعوة وفقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر…... إلي غير ذلك
avatar
جمال
•-«[ عضو فعال ]»-•
•-«[ عضو فعال ]»-•


معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى