إنصاف الناس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

إنصاف الناس

مُساهمة من طرف ÙˆØ±Ø¯Ø© الربيع في الثلاثاء 31 يناير 2012 - 18:13


الإنصاف في تعريفه البسيط هو
العدل والإحسان وقول الحق، ومن تعاريفه أيضاً: أن تعطي غيرك من الحق مثل الذي تحب
أن تأخذ منه لو كنت مكانه، والله تعالى أمر بالإنصاف في كل الأحوال، حتى مع الذين
تبغضهم فقال تعالى: ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا، اعدلوا .


أما النبي صلى الله عليه وسلم فهو سيد المنصفين في كل أحواله، فقد روى
أصحاب السير أنه صلى الله عليه وسلم كان في سفر، وأمر أصحابة بإصلاح شاة، فقال رجل:
يا رسول الله علي ذبحها، وقال آخر: يا رسول الله علي سلخها، وقال آخر: يا رسول الله
علي طبخها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وعلي جمع الحطب) فقالوا يا
رسول الله: نكفيك العمل، فقال: (قد علمت أنكم تكفوني، ولكن أكره أن أتميز عليكم،
وإن الله تعالى يكره من عبده أن يراه متميزا بين
أصحابه
).


ولقد أعطى النبي صلى الله عليه وسلم دروساً عظيمة في الإنصاف للأمة كي
تكون الأمة المحمدية أمة منصفة بين الأمم، ليكون المسلم منصفاً في كل أحواله، ولو
على نفسه، فقد روى البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (أَنَّ قُرَيْشًا
أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ, فَقَالُوا:
وَمَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ.


فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟!


ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ ثُمَّ قَالَ:
إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ
الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ, وَإِذَا سَرَقَ فِيهِم الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ
الحَدَّ, وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ
لَقَطَعْتُ يَدَهَا).


فلنتعلم الإنصاف وقول الحق ولو على أنفسنا، في كل شأن من
شؤوننا، لأننا سنسأل يوم القيامة، عن كل كلمة قلناها، بغير
حق.


رويت لنا قصة عن شخصين كل منهما يقود سيارة، تسبب أحدهما بحادث للآخر،
فقتل مع المتسبب أربعة أشخاص، فحكم على الآخر بدية وغرامة قدرها خمسة ملايين، ولما
وقف المتسبب ليقال له حكمنا لك بخمسة ملايين، قال أنا المتسبب بالحادث. فخسر خمسة
ملايين لكنه ربح موقف صدق مع نفسه.


علينا أن نعترف بأخطائنا، وأن نقول لكل
من أخطأنا معه وقصرنا في حقه إننا مخطئون، أو نبين الحقيقة لمن أساء
فهمها:


صعد عمر بن الخطاب رضي الله عنه المنبر يخطب في الناس فقال: اسمعوا
رحمكم الله! فقام إليه رجل من القوم فقال: والله لا نسمع ، فقال: ولم يا عبد الله!
قال لأنك يا عمر فرقت علينا برداً برداً وخرجت تخطب في حلة منها، فقال. أين عبد
الله بن عمر? فقال: ها أنا يا أمير المؤمنين، فقال تكلم فقال عبد الله تعلمون أن
أبي رجلاً طويلاً، وأنه لا يكفيه ثوب واحد وقد أعطاني مثلما أعطاكم، فأعطيته ثوبي
ليخيط به مع ثوبه برداً، فقال الرجل: الآن يا عمر قل نسمع وامر
نطيع.


كل الناس اليوم تحب الإنصاف فلنكن منصفين، بالأمس أجري لقاء مع أحد
القائمين على مراقبة الأسواق، ليقول للناس الذين يشتكون ارتفاع الأسعار، إننا نعيش
بشكل طبيعي ولا يوجد ارتفاع أسعار.


لماذا لا تكون أيها المسؤول منصفاً
وتعترف بالواقع. هل هذا صعب.


الإنصاف مطلوب من الناس، من الفضائيات، من الشعوب، من
المسؤولين.


أين نحن من الإنصاف إذا كان الواحد منا لما يسمع بأزمة خبز فيسارع إلى
الفرن ليزيد الطابور زحاماً على زحام، وفي بيته كمية من
الخبز.


وكذلك مادة البنزين، وغيرها من المواد.
[size=21]وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله
وصحبه وسلم


وردة الربيع
•-«[ مبدع جديد ]»-•
•-«[ مبدع جديد ]»-•


معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى